الجمعة , 24 أكتوبر 2014
« عاجل »
الرئيسية / دراسات ومقالات / من معادلات الثورة السورية
من معادلات الثورة السورية

من معادلات الثورة السورية

من معادلات الثورة السورية

فرض حراك الثورة عددا من الثوابت والمعادلات، مما جعل بعض القوى الدولية المتنفذة تحاول تشعيب المعادلات كي تبدو مبهمة صعبة فيتم توجيه الشعب لحلول بعينها. هي حلول لن تفضي سوى الى نهاية خاطئة، بينما يحاول حراك الثورة توضيح المعادلات وعدم تشعيبها كي يسهل قراءتها وفهمها ثم حلها، ومن تلك المعادلات:

المعادلة الأولى : عدو الشعب

  • عدو الشعب الصعب والشديد العداء حاليا هو العدو الاستئصالي التكفيري الصفوي بحلفه المتكون من بشار وطائفته النصيرية، ثم حسن ومرتزقته، ثم مرتزقة المالكي، ودعمهم الرئيس دولة الباطن ايران.
  • العدو الصفوي هو العدو الاول الحقيقي للثورة وليس غيره، لانه عدو عنده ارض، وعنده حاضنة، وله وجود حقيقي على ارض الشام، بل ويقيم على تخومها أيضا، وتموله دول بثبات ودون انقطاع او ملل.
  • اذا انتصر -وهو لن ينتصر بحال- الحلف الصفوي فذلك يعني استعباد وذبح وقتل للملايين على الهوية لكل مسلم، ثم اجتياح استئصالي للوحود الحضاري لدول المنطقة وتقاسم نفوذ بين “اسرائيل” وايران.
  • اذا انتصرت الثورة -وستنتصر بإذن الله- فلا خوف من اي فصيل، كائنا من كان، فقد ذهب العدو المدعوم عالميا، ولن يستطيع اي فصيل كائنا من كان ان يفرض رؤيته على الشعب دون رضاه، لذا فكل تخويف بفصيل معين وتعمية البوصلة كي تتيه اتجاهاتها فيه نوع من حرف القتال عن مساره، فكل من يقاتل النظام وهو ليس من ابناء الشام، هو غريب جاء لنصرة اهلها، ولن يستطيع الغريب بأي حال ان يسيطر على ملايين.

الحل: عدونا فقط هو النظام، ومرتزقته، ولاتوجيه سهام سوى نحو النظام، وغير ذلك هو تعمية كي تتيه البوصلة عن عدو الامة الذي يستهدفها في وجودها.

المعادلة الثانية : بشار انتهى دوليا، لاحل دون حل الاجهزة الامنية والجيش

  • بشار انتهى دوليا، وداخليا، ولن يحكم يوما ضمن اي حل، وكل كلام غير ذلك انما يهدف لجعل كل الجهود تتركز على ازاحة بشار فقط، وان نتعامى عن حل الاجهزة الامنية والجيش المجرم.
  • أما التركيز الشديد، وشد الحبل، حول هل بشار سبيقى ام لا؟ فهدفه أن يتم حصر كل اهداف اية مفاوضات هي فقط في ازاحة بشار، بينما بشار اصلا قد انتهى، ولايمكنه الحكم ضمن اي حل، ولو جاء الحل من ايران. لأن الجميع يريد حلا في النهاية عندما يريدون الحل.
  • بشار ليس المشكلة في شخصه، فقد ذهب حافظ وجاء بشار، وذهب مبارك، وجاء غيره، فالمشكلة هي تركيبة الجيش الذي يمكنه بعيد اعادة ترميمه اعادة بشار آخر، كما اعاد الجيش المصري مبارك آخر، رغم ان الجيش المصري جيش غير طائفي. فلا يهم الثورة المناصب السياسية اولا، بل الاهم لها هو التاسيس لجيش وطني وقوى امنية وطنية، قادرة على حفط البلد من التلاعب به، وقادر على حماية اية عملية سياسية قادمة.

الحل : إزاحة بشار هي اول جزء من الحل، ولا يكتمل الحل الا بحل الاجهزة المجرمة الامنية والعسكرية.

المعادلة الثالثة : الدول المجاورة والمعابر الحدودية

  • قد يهدد البعض الثورة من تجاوز خطوط معينة.
  • كل الدول تحتاج الثورة، بمقدار ما تحتاجها الثورة.
  • وكل الدول وان ضغطت قليلا، إلا انها سترضخ لواقع تحدثه الثورة، فهي معنية بوجود علاقات قوية مع الثورة، لان الثورة طرف فاعل ومؤثر في احداث المنطقة.
  • لن تستطيع اية دولة قطع علاقاتها الكاملة مع الثورة، تحت اي ظرف، لان ذلك بفقدها نقاط قوة، هي بامس الحاجة إليها امام المجتمع الدولي.

الحل : فلتمض الثورة وفق اجندتها فقط، وعندما تصبح انتصاراتها واقعا، سيقيم كل ذو مصلحة خيوطا جديدة مع الثورة. فالمصلحة متبادلة وشديدة التشابك لكلا الطرفين.

المعادلة الرابعة : النضال بين الصورة الرمزية والصورة الواقعية

  • كثيرون، ممن يلبسون ربطات العنق، وبينما هم يشاهدون الاخبار، قد يسبون على هؤلاء المقاتلين ذوي اللحى الكثة، فهم من شوه الثورة، وسلميتها، وجعلها تبدو كحرب بين جماعات مقاتلة والنظام.. هكذا يتحدث بعض “الفهمانين” من شبيحة الائتلاف.
  • اولئك “الانسانيون”، “المثقفون”، يريدون للثورة ان تكون مثالا رمزيا يعبر عن النقاء، والطهر، وقد يكونوا غير ممانعين ان يتم صلبها كي تغدو اسطورة وقصصا للتاريخ، بغض النظر عن النتيجة الكارثية على الشعب والارض، والوجود.
  • لعلهم لم يسمعوا بقابيل وهابيل، او فرعون، او نبوخذ نصر، او كورش، او حتى مجزرة دير ياسين او حرب غزة واحتلال فلسطين.
  • الطغاة، زعران، قطاع طريق، وهم بذلك لا يفهمون سوى لغة القوة، والقطع من خلاف، والصلب، والتشريد. تلك لغتهم، وهم لا يفهمون سواها، ويعتبرون الانسانية والاخلاق ضعفا وجبنا. فهم عبيد للقوة، وقد قال المتنبي: لا تشتر العبد إلا والعصا معه، إن العبيد لأنجاس مناكيد.

الحل : العمل العسكري، كان دفعا للظلم، وردا على البراميل المتفجرة، والذبح للاطفال والنساء، والحرق للرجال والبيوت وذلك هو الواقع، وقد كان آخر العلاج هو الكي، واستئصال الورم السرطاني التكفيري الطائفي بالسلاح.، ولا حل غيره.

تلك معادلات سريعة، وهناك كثير غيرها، إلا ان المقالة قد طالت كثيرا، فعذرا على ذلك.

عبد الغني محمد المصري
05/11/2013

اترك رد